ابن الجوزي
162
صفة الصفوة
5 - أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه واسم أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب ، وأمه : فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، أسلمت وهاجرت ، ويكنى أبا الحسن وأبا تراب ، أسلم وهو ابن سبع سنين ، ويقال تسع ، ويقال عشر ، ويقال خمس عشرة ، وشهد المشاهد كلها ولم يتخلف إلا في تبوك ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خلّفه في أهله وكان غزير العلم . ذكر صفته كان أدم شديد الأدمة « 1 » ، ثقيل العينين عظيمهما ، أقرب إلى القصر من الطول ، ذا بطن كثير الشعر عظيم اللحية أصلع ، أبيض الرأس واللحية ، لم يصفه أحد بالخضاب إلا سوادة بن حنظلة فإنه قال : رأيت عليا أصفر اللحية ، ويشبه أن يكون قد خضب مرة ثم ترك . ذكر أولاده رضي اللّه عنه كان له من الولد أربعة عشر ذكرا وتسع عشرة أنثى : الحسن « 2 » والحسين « 3 » ، وزينب الكبرى « 4 » ، وأم كلثوم الكبرى « 5 » : أمهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ،
--> ( 1 ) الأدمة : السمرة ( انظر مختار الصحاح ص 10 ) . ( 2 ) توفي سنة خمسين بالمدينة عن أربع وسبعين سنة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 56 ج 1 ) ( 3 ) توفي سنة إحدى وسبعين يوم عاشوراء عن ست وخمسين سنة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 66 ج 1 ) ( 4 ) زوجة عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ( انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي ) . ( 5 ) تزوج منها عمر بن الخطاب سنة سبع عشرة للهجرة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 29 ج 1 ) .